334

Mawsūʿat al-milal waʾl-adyān

موسوعة الملل والأديان

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

تمهيد:
لقد بشَّر المسيح ﵇ بنبينا محمد ﷺ، قال تعالى: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [الصف:٦].
وقد جدَّ النصارى- ومن قبلهم اليهود- في حذف هذه البشارات من كتبهم أو صرفها عن وجهها، ويزعمون أنه لا يوجد في كتبهم إشارة إلى النبي ﷺ، وإن وجد شيء صرفه النصارى إلى عيسى ابن مريم، وصرفه اليهود إلى المسيح الذي ينتظرونه، وهي في الواقع لا تنطبق إلا على نبي هذه الأمة سيدنا محمد ﷺ وأمته، وقد بقي من هذه البشارات الشيء الكثير مع تحريفهم لكتبهم، وقد ذكر منها الشيخ (رحمة الله الهندي) في كتابه (إظهار الحق) ثماني عشرة بشارة، منها إحدى عشرة بشارة في العهد القديم، وسبع بشارات في العهد الجديد، فنذكر بعضًا من تلك البشارات مما ورد في العهدين القديم، والجديد.

1 / 333