289

Al-Mawāhib al-Laduniyya biʾl-Minaḥ al-Muḥammadiyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Publisher

المكتبة التوفيقية

Edition

-

Publisher Location

القاهرة- مصر

وقال غيره من المحققين: الصواب أنهما قصتان فى غزوتين.
وفى هذه القصة: فرط شجاعته، وقوة يقينه وصبره على الأذى، وحلمه على الجهال- ﷺ.
وفى انصرافه- ﷺ من هذه الغزوة، أبطأ جمل جابر بن عبد الله فنخسه- ﷺ فانطلق متقدما بين يدى الركاب، ثم قال: «أتبيعينيه؟» فابتاعه منه وقال: لك ظهره إلى المدينة، فلما وصلها أعطاه الثمن وأرجح، ووهب له الجمل «١» . والحديث أصله فى البخارى.
ولا حجة فيه لجواز بيع وشرط، لما وقع فيه من الاضطراب. وقيل غير ذلك مما يطول ذكره والله أعلم.
[غزوة بدر] «٢»:
وهى الصغرى، وتسمى: بدر الموعد.
وكانت فى شعبان، بعد ذات الرقاع. قال ابن إسحاق: لما قدم رسول الله- ﷺ المدينة من غزوة ذات الرقاع، أقام بها جمادى الأولى إلى آخر رجب، ثم خرج فى شعبان إلى بدر لميعاد أبى سفيان. ويقال: كانت فى هلال ذى القعدة.
وميعاد أبى سفيان: هو ما سبق أن أبا سفيان قال يوم أحد: الموعد بيننا وبينكم بدر العام القابل، فقال- ﷺ لرجل من أصحابه: قل: «نعم هو بيننا وبينكم موعد» .
فخرج- ﷺ ومعه ألف وخمسمائة من أصحابه، وعشرة أفراس،

(١) انظر الحديث فى «صحيح البخارى» (٢٠٩٧) فى البيوع، باب: شراء الدواب والحمر، ومسلم (٧١٥) فى الرضاع، باب: استحباب نكاح البكر.
(٢) انظرها فى «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٢٠٩- ٢١٣)، وابن سعد فى «طبقاته» (٢/ ٥٩ و٦٠)، والطبرانى فى «تاريخه» (٣/ ٤١)، وابن كثير فى «البداية والنهاية» (٣/ ١٦٩- ١٧٢) .

1 / 276