Mawāhib al-Jalīl min Adillat Khalīl
مواهب الجليل من أدلة خليل
Publisher
إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)
Publisher Location
قطر
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
Mauritania
اسْتِسْقَاءٌ، ووقْتُهُ بَعْدَ عِشَاءٍ صَحِيحَةٍ وشَفَقٍ للفَجْرِ، وضروريُّهُ للصبح (١). وَنُدِبَ قَطْعُهَا لَفَذٍّ لَا مُؤْتَمٍّ وَفِي الْإِمَامِ روايتان وإن لم يَتَّسِع الْوَقْتُ إِلَّا لِركْعَتَيْنِ تَرَكَهُ لا
= فالحج راكبًا عليه يجري … كضجعة بعد صلاة الفجر
فمن يقول بمشروعية فعلها على وجه الاستنان، يقول: لفعل رسول الله ﷺ لها. ومن يقول بعدم استحبابها يقول: إنما فعلها لأن الجبلة البشرية تقضي بذلك؛ لاستراحته ﷺ من قيام الليل. وبالله تعالى التوفيق.
(١) وقوله: والوتر سنة آكد، دليل سنيته حديث علي بن أبي طالب ﵁، قال: ليس الوتر بحتم كهيئة المكتوبة، ولكن سنة سنها رسول الله ﷺ. أخرجه في بلوغ المرام وقال: رواه الترمذي وحسنه والنسائي والحاكم وصححه، وحديث جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قام في شهر رمضان، ثم انتظره من القابلة فلم يخرج وقال: "إنِّي خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ الْوِتْرُ". أخرجه في بلوغ المرام وقال: رواه ابن حبان. وحديث الموطإ عن مالك عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أن رجلًا من بني كنانة يدعى المُخْدَجِيَّ سمع رجلًا بالشام يكنى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب، فقال المخدجيُّ: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد فأخبرته بالذي قال أبو محمد، فقال عبادة: كذَبَ أبو محمد. سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ ﷿ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أدْخَلَهُ الْجَنَّةَ". ا. هـ. منه.
وقوله: ووقته بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر؛ هو لدليل حديث خارجة بن حذافة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ اللهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِن حُمْرِ النَّعَمْ" قلنا وما هي يا رسول الله؛ قال: "الْوِتْرُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ". أخرجه في بلوغ المرام وقال: رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الحاكم. قلت: وأخرجه الطحاوي والدارقطني والبيهقي.
وقوله: وضروريه للصبح، هو لحديث الموطإ: يحيى عن مالك عن عبد الكريم بن أبي =
1 / 250