كتاب ١ الهبة والعطية
قال أهل اللغة: يقال: وهبت له شيئًا وهبًا، ووهبًا "باسكان الهاء وفتحها" وهبة. والاسم: الموهب، والموهبة "بكسر الهاء فيهما" والاتهاب: قبول الهبة: والاستيهاب: سؤال الهبة، وتواهب القوم: وهب بعضهم بعضًا، ووهبته كذا، لغة قليلة، قال الإمام أبو زكريا يحيى النووي ﵀ فيما أجاز لنا روايته عنه: الهبة والهدية، وصدقة التطوع: أنواع من البر متقاربة، يجمعها تمليك عين بلا عوض، فإن تمحص فيها طلب التقرب إلى الله ﷾ بإعطاء محتاج، فهي صدقة، وإن حملت إلى مكان المهدى إليه، إعظامًا له، وإكرامًا وتوددًا فهي هدية، وإلا فهبة٢.
وأما الْعَطِيَّةُ، فقال الجوهري: الشيء المعطى، والجمع: العطايا، والعطية هنا: الهبة في مرض الموت، فذكر الهبة في الصحة والمرض، وأحكامها.
قوله: "وإن شَرَطَ ثَوَابًا" الثواب: العوض، وأصله: من ثاب: إذا رجع، فكأن المثيب يرجع إلى المثاب مثل ما دفع٣.
قوله: "وَهَبْتُكَ" حقه أن يقول: وهبت لك، لكنه على اللغة القليلة المتقدم ذكرها.
١ كذا في "ط". وفي "ش": "باب".
٢ انظر "تحرير التنبيه" صفحة: "٢٦٢-٢٦٣" ويلاحظ أنه ينقل عنه نقلًا تامًا.
٣ انظر "تحرير التنبيه" صفحة: "٢٦٤".