262

Al-Muṭṭaliʿ ʿalā abwāb al-fiqh / al-Muṭṭaliʿ ʿalā abwāb al-Muqniʿ

المطلع على أبواب الفقه / المطلع على أبواب المقنع

Editor

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

قوله: "ويُعرِّف عليه الْعُرَفَاءَ". قال أبو السعادات: العرفاء: جمع عريف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمرهم، ويتعرف الأمير منه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل، والعرافة: عمله. وقوله: "الْعَرَافَةُ حَقٌّ"١: أي فيها مصلحةٌ للناس ورفق في أمورهم وأحوالهم، وقوله: "العُرَفَاءُ في النَّارِ"٢ تحذير من التعرض للرياسة لما في ذلك من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقه، استحق العقوبة وأثم.
قوله: "ويَعْقِدُ لهم الأَلْوِيَةَ والرايات". قال صاحب "المطالع" وغيره: اللواء: راية لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب، أو صاحب دعوة الجيش، والناس له تبع.
وأما الرايات، فجمع راية، قال الجوهري وغيره: الراية: العلم، وقيل: الراية: اللواء، فيكون على هذا مترادفًا.
قوله: "ويَجْعَلُ لِكُلِّ طائفةٍ شعارًا": الشعارُ: علامة القوم في الحزب، ليعرف بعضهم بعضًا، ومنه إشعار البدن، يشق أحد جانبي السنام، يجعل ذلك علامة لها وقد ورد أن شعار الصحابة ﵃، كان تارة: أَمِتْ أَمِتْ، وكان تارة: حم لا ينصرون.
قوله: "وَيَتَتَبَّعُ مكامنها" يتتبع: يتفعل من تبع أي: يتقصد ويتطب ونحو ذلك ومكامنها: جمع مكمن: وهو المكان الذي يختفي فيه العدو ويكمن.
قوله: "ويبعث العيون": العيون: جمع عين، وهو الطليعة، ومن يكشف أمرهم، كالجاسوس.

١ رواه أبو داود رقم "٢٩٣٤" من حديث غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده.
٢ هي قطعة من الحديث الذي قبله.

1 / 252