261

Al-Muṭṭaliʿ ʿalā abwāb al-fiqh / al-Muṭṭaliʿ ʿalā abwāb al-Muqniʿ

المطلع على أبواب الفقه / المطلع على أبواب المقنع

Editor

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

قوله: "لَزِمَ مُصَابَرَتُهُ": المصابرة: مفاعلة، من الصبر والمراد: ملازمته.
قوله: "الموادَعَةُ" هي المصالحة والمسالمة. قال أبو السعادات: حقيقة الموادعة، المتاركة أي: يدع كل واحد منهما ما هو فيه.
قوله: "من أهل الاجْتِهَادِ" الاجتهاد في اللغة: بذلك الوسع والمجهود في أي فعل كان. ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد. يقال: اجتهد في حمل الرحَا، ولا يقال: اجتهد في حمل خردلة. وفي عرف الفقهاء: مخصوص ببذل المجهود في العلم بأحكام الشرع. ذكره المصنف في "الروضة". وذكر شروط المجتهد في كتاب "القضاء". وقال في "المغني": يعتبر من الفقه ها هنا ما يتعلق بهذا الحكم مما يجوز فيه ويعتبر له، ونحو ذلك، ولا يعتبر فقهه في جميع الأحكام التي لا تعلق لها بهذا، والله أعلم.
باب ما يلزمُ الإمامَ والجيشَ
قوله: "المُخْذَلِ والمُرْجِفِ": فَالمُخَذِّلُ: الذي يفند الناس عن الغزو، مثل أن يقول: بالمشركين كثرة، وخيولنا ضعيفة، وهذا حر شديد أو برد شديد.
والمُرْجِفُ: الذي يحدث بقوة الكفار، وضعف المسلمين وهلاك بعضهم، ويخيل لهم أسباب ظفر عدوهم بهم.
قوله: "بما يُخَيَّلُ إليهم": قال الجوهري: يخيل له كذا، أي: تشبه وتخايل، يقال: تخيلته فتخيل لي، كما تقول: تصورته فتصور فكأنه -والله أعلم- يذكر لهم أسبابًا يغلب على ظنهم معها النصر، مثل أن يقول: أنتم أكثر عَدَدًا وعُدَدًا، وأشد أبدانًا، وأقوى قلوبًا، ونحو ذلك.

1 / 251