263

Al-maslak fī uṣūl al-dīn

المسلك في أصول الدين

ولو واقعت المعصية لجاز أذاها ، لكن أذاها محرم بالإطلاق على هذا الحديث. (10)

الثالث : الباغي على علي عليه السلام كافر ، ومعنى كفره أنه لا يستحق اسم الايمان ويستحق العقاب الدائم ، لقوله عليه السلام : «حربك يا علي حربي وسلمك سلمي» (11) ولا يخرجون بذلك عن اسم الإسلام وحقن المال والدم إذا لم يحاربوا لقوله عليه السلام : «امرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا

والشجنة كالغصن يكون من الشجرة.

وفي مجالس المفيد وأمالي الطوسي مثل ما نقلنا من المناقب أولا.

وقال في المناقب : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال : إنما فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني. أخرجه البخاري. وفي مسلم : إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها.

راجع البحار ج 43 ص 19 80 وصحيفة الرضا ص 5 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 46 وأمالي الصدوق ص 293 و313 و377 وكشف الغمة 1 / 471 والاحتجاج 2 / 103 والمناقب 3 / 112 وأمالي الطوسي 1 / 24 و2 / 41 ومجالس المفيد 94 و259 ومعاني الأخبار 302 و303 كذا في العوالم ج 11 ص 52 58 وذيله.

أقول : هذه الروايات بكثرتها واختلاف عباراتها تدل على أن فاطمة الزهراء سلام الله عليها مع الحق والحق معها كما أن عليا عليه السلام مع الحق والحق معه ، لا يفارقان الحق ولا يفارقهما الحق ، فهما معصومان مطهران ، وميزانان لتمييز الحق عن الباطل. وإذا كان الأمر كذلك ، فلا ريب في بطلان ما فعل الشيخان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ لو كان ما فعلا حقا لما خالفتهما الزهراء سلام الله عليها.

Page 287