هاروت وماروت (6) فقد صرف ذلك عن الظاهر إلى ضرب من التأويل. (7)
الثاني : فاطمة عليها السلام معصومة لقوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) (8).
ولقوله عليه السلام : «فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها» (9).
وفي المناقب لابن شهرآشوب 3 / 112 عن سعد بن أبي وقاص : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : فاطمة بضعة مني من سرها فقد سرني ، ومن ساءها فقد ساءني.
وفيه أيضا عن عمر بن عبد العزيز قال : سمعت الثقة من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فاطمة بضعة مني ، يرضيني ما أرضاها ، ويسخطني ما أسخطها.
قال ابن شهرآشوب : قوله صلى الله عليه وآله وسلم هذا يدل على عصمتها لأنها لو كانت ممن تقارف الذنوب لم يكن مؤذيها مؤذيا له صلى الله عليه وآله وسلم على كل حال ، بل كان من فعل المستحق من ذمها وإقامة الحد إن كان الفعل يقتضيه سارا له صلى الله عليه وآله وسلم ومطيعا.
وفي أمالي الصدوق 393 عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي إن فاطمة بضعة مني ... يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها.
وفي معاني الأخبار للصدوق عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن فاطمة شجنة مني ، يؤذيني ما آذاها ويسرني ما سرها ، وإن الله تبارك وتعالى ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها.
Page 286