253

Al-maslak fī uṣūl al-dīn

المسلك في أصول الدين

الرابع : أنه يلزم من الغيبة فوات كثير من الأحكام ، فهل تسقط أو تكون باقية؟

الخامس : الاستبعاد الذي يلهج به الخصم من تطاول عمره عليه السلام هذه المدة.

أما تصحيح ولادته فقد بينا أنه يكفي فيه قيام الدلالة العقلية أن الزمان لا يخلو من إمام معصوم ، ونحن نعلم أن كل من قال بذلك قال بإمامة المشار إليه ، وهذا دليل على وجوده وذلك يتضمن تصحيح ولادته ، ويغني عن الإشارة إلى من شاهده ، لكنا نضيف إلى ذلك شيئا من المنقول ليكون أقوى في الحجة ، فنقول :

أما النص على تعيينه فمما لا تحصى كثرة ، وذلك ما رواه جابر عن النبي عليه السلام «قال : قال : المهدي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، تكون له غيبة يضل فيها الامم. يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما» (1).

وعن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام «قال : الحادي عشر من ولدي يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما» (2).

وعن جابر «قال : دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله لاهنيها بمولد الحسن ، فإذا بيدها صحيفة من درة بيضاء ، فقلت : يا سيدة النساء ما هذه الصحيفة؟ فقالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي ، ثم قالت : أنت مأذون أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها ، فقرأت فيها عدد الأئمة الاثني عشر عليهم

Page 277