252

Al-maslak fī uṣūl al-dīn

المسلك في أصول الدين

المقصد الثالث

في مباحث متعلقة بالغيبة

وقد عرفت قيام الدلالة على أن الزمان لا يخلو من إمام ، وأنه يجب أن يكون معصوما ، وكل من قال بذلك قال بأن الإمام الآن هو الذي نشير إليه.

وثبت أيضا من الأخبار المتواترة عن النبي والأئمة عليهم السلام ما تتضمن النص على اسمه ونسبه ووجوده فأغنى ذلك عن التعرض للزيادة في الدلالة.

ويكفي في الجواب عن سبب الغيبة أن يقال : مع ثبوت عصمته يجب أن نحمل أفعاله على الصواب ، وإن خفي الوجه ، فلو لا مصلحة مبيحة للاستتار لما استتر ، غير أن للمخالف هاهنا أسئلة خمسة مهمة لا بد من إيرادها والجواب عنها ، ليتضح المقصود في هذا الفصل.

الأول : المطالبة بالأخبار الدالة على تعيينه.

الثاني : المطالبة بتصحيح ولادته ، ومن شاهده فإنهم ينكرون ذلك أيضا.

الثالث : المطالبة بالوجه الذي لأجله حصلت الغيبة مفصلا ، ووجه استتاره عن أوليائه.

Page 276