249

Al-maslak fī uṣūl al-dīn

المسلك في أصول الدين

الإمامية وخصومهم أن الأئمة بعد النبي عليه السلام اثنا عشر خليفة ، (3) ثم نقول : كل من قال بذلك قال بإمامة هؤلاء على التعيين. والقول بالمنقول مع أن الإمامة في غيرهم خروج عن الإجماع.

ورابعها : أن ننقل من المعجزات التي روتها الإمامية (4) عن كل واحد من الأئمة ما يدل على اختصاصه بالصدق ، ثم ننقل عنه دعوى الإمامة ، فيتعين إمامته.

ولنذكر طرفا من الأخبار الدالة على إمامة اثني عشر جملة.

من ذلك ما رواه عبد الرحمن بن سمرة : «قلت : يا رسول الله أرشدني إلى النجاة فقال : إذا تفرقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب ، فإنه إمام أمتي ، وخليفتي من بعدي ، وأن منه إمامي أمتي ، وسيدي شباب أهل الجنة ، وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما» (5).

وعن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها ، ثم اطلع ثانية فاختار منها عليا ، وهو أبو سبطي الحسن والحسين ، إن الله جعلني وإياهم حججا على عباده ، وجعل من صلب الحسين عليه السلام أئمة يقومون بأمري ، التاسع منهم قائم أهل

Page 273