قوله : هو لفظ مطلق. قلنا : هذا حق لكن المطلق يفيد الماهية ، فإذا اضيفت اقتضى تعليق الحكم بتلك الماهية لا باعتبار قيد ، كما إذا قال : لله علي الصدقة بمالي من غير نية التخصيص.
قوله : النبي عليه السلام دعا ، فمن أين يجاب؟ قلنا : أجمع المسلمون أن النبي عليه السلام مجاب الدعوة ، (54) وهذه كلمة وفاق ، ولا يفتقر إلى الاحتجاج.
قوله : لم لا يجوز أن يكون أتى من هو أحب الخلق قبل علي أو بعده. قلت : قول الناقلين : «فأتى علي» دليل على أنه هو المراد. ثم لم ينقل أن أحدا جاء غيره ، وذلك يكفي في حصول الغرض ، فإن الامور تبنى على الظاهر لا على الاحتمالات البعيدة.
لا يقال : هذا يثمر الظن لا اليقين. لأنا نقول : يثمر اليقين ، لأن الامة بين قائلين : قائل يستعمل اليقينيات في هذا المقام وهم الإمامية ، وقائل يجتزي بالظن ويقول إنها مسائل فقهية ، فكان العمل بذلك واجبا ، أما عندنا فلجزمنا بثمرة المسألة ، وأما عند المخالف فلوجوب العمل فيها بالظواهر.
قوله : من أين أنه سأل الإتيان بأحب الخلق في ذلك المقام. قلت : لأنه سأل أن يأكل معه من ذلك الطائر ، فالظاهر أنه قصد في ذلك المقام بحيث يأكل معه.
الوجه الرابع : قوله عليه السلام : «من كنت مولاه فعلي مولاه» وقول عمر :
Page 267