الدين؟ لو كان ذلك لاشتهر كما اشتهر عن علي عليه السلام من الحجاج على التوحيد ، والاستدلال على العقائد ما يرجح على اجتهاد كل عارف من الامة (52).
** الثالث :
لا يقال : هذا خبر واحد وأنتم لا تعملون بالآحاد ، سلمنا لكنه لفظ مطلق ، والمطلق يصدق بالجزء وبالكل ، فلعله أحب إليه في شيء دون شيء. سلمنا شموله ، لكن غايته أن النبي عليه السلام دعا فمن أين أنه يجب على الله إجابته ، سلمنا أنه يجب إجابته ، لكن ما المانع أن يكون أتى من يأكل مع النبي مضافا إلى علي أو بعد علي ، سلمنا أنه لم يأت أحد من البشر سواه ، فلم لا يجوز أن يكون سأل الاتيان بأحب الخلق إليه مطلقا إما في ذلك المقام أو في غيره أو في غير ذلك الطعام.
لأنا نقول : أما أنه خبر واحد فلا ريب فيه ، لكنه من الأخبار المقبولة التي اشتهرت بين الناقلين ، وإذا بلغ الخبر هذا المبلغ خرج عن حكم الآحاد إلى وجوب العمل به والانقياد لمضمونه.
Page 266