227

Al-maslak fī uṣūl al-dīn

المسلك في أصول الدين

يدل عليه وجهان : الأول أن عمر قال في ضمن ذلك : «بخ بخ أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة» (10) وهذا يدل على اختصاص علي عليه السلام بما لم يحصل لغيره ، والنصرة ثابتة من المسلمين كافة فلا يختص عليا عليه السلام .

والثاني : أن ولاية النصرة ثابتة ، فلم تكن حاجة إلى تقريرها بمثل هذه الحال التي احتاج فيها إلى إصلاح المنزل ، وجمع الرجال ، وتقديم المقدمات ، الدالة على اهتمام القوى (11)، فكيف كان ينص عليه في ذلك المكان بأمر عام في المسلمين كلهم. هذا مما ينبغي أن ينزه عن مثله منصب النبوة ، فتعين أنه أراد الدلالة على أنه أولى من غيره ، وأن يثبت له مثل منزلته عليه السلام في الحكم والسيادة. وهذا بين لا شبهة فيه على منصف.

Page 251