ومنها قولهم : لو كان الإمام غير علي لكان ركونا إلى الظالم ، وهو منفي لقوله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ... ) (5) لأنه ليس أحد ادعيت له الإمامة في ذلك الزمان إلا وقد كان كافرا قبل إسلامه ، والكافر ظالم (6).
ومنها قولهم : كل من عدا (7) عليا كان ظالما بكفره ، فلا يناله العهد ، لقوله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) (8).
ومنها قوله عليه السلام : «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» (9) والمولى هو الأولى لاستحالة أن يريد ولي النصرة.
إن الناس بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام : من كان ظالما في جميع عمره ، ومن لم يكن ظالما في جميع عمره ، ومن هو ظالم في أول عمره دون آخره ، ومن هو بالعكس. هذا وإبراهيم عليه السلام أجل شأنا من أن يسأل الإمامة للقسم الأول والرابع من ذريته ، فبقي قسمان ، وقد نفى الله أحدهما ، وهو الذي يكون ظالما في أول عمره دون آخره ، فبقي الآخر وهو الذي يكون غير ظالم في جميع عمره.
Page 250