340

Mashāriq anwār al-yaqīn fī asrār Amīr al-Muʾminīn

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين

وأقول والزفرات تذكي جذوة

بين الضلوع لها لهيب لافح

لا غرو إن غدر الزمان بأهله

وجفا وحان وخان طرف لامح

فلقد غوى في ظلم آل محمد

وعوى عليهم منه كلب نابح

وسطا على البازي غراب أسحم

وشنا على الأشبال زنج ضائح

وتطاول الكلب العقور فصاول

الليث الهصور وذاك أمر فادح

وتواثبت عرج الضباع وروعت

والسيد أضحى للأسود يكافح

آل النبي بنو الوصي ومنبع ال

شرف العلي وللعلوم مفاتح

خزان علم الله مهبط وحيه

وبحار علم والأنام ضحاضح

التائبون العابدون الحامدون

الذاكرون وجنح ليل جانح

الصائمون القائمون المطعمون

المؤثرون لهم يد ومنائح

عند الجدا سحب وفي وقد الهدى

سمت وفي يوم النزال جحاجح

هم قبلة للحاجين وكعبة

للطائفين ومشعر وبطائح

طرق الهدى سفن النجاة محبهم

ميزانه يوم القيامة راجح

ما تبلغ الشعراء منهم في الثنا

والله في السبع المثاني مادح

نسب كمنبلج الصباح ومنتمي

زاك له يعنو السماك الرامح

الجد خير المرسلين محمد ال

هادي الأمين الفاتح

هو خاتم بل فاتح بل حاكم

بل شاهد بل شافع بل صافح

هو أول الأنوار بل هو صفوة ال

جبار والنشر الأريج الفائح

هو سيد الكونين بل هو أشرف ال

ثقلين حقا والنذير الناصح

لولاك ما خلق الزمان ولا بدت

للعالمين مساجد ومصابح

والأم فاطمة البتول وبضعة ال

هادي الرسول لها المهيمن مانح

حورية انسية، لجلالها

وجمالها الوحي المنزل شارح

والوالد الطهر الوصي المرتضى

علم الهداية والمنار الواضح

مولى له بغدير خم بيعة

خضعت له الأعناق وهي طوامح

Page 357