339

Mashāriq anwār al-yaqīn fī asrār Amīr al-Muʾminīn

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين

وطويل أنف إن رآني

مقبلا ولى وقطب

في أمه شك بلا

شك ولو صدقت لأنجب

يزور إن سمع الحديث

إلى أمير النحل ينسب

وتراه إن كررت ذك

ر فضائل الغرار يغضب

وقال في قصيدة طويلة يمدح آل النبي (صلى الله عليه وآله) ويذكر مصرع الحسين (عليه السلام) وما حفت به من المشاهد المفجعة والصور المؤلمة (1):

دمع يبدده مقيم نازح

ودم يبدده مقيم نازح

والعين إن أمست بدمع فجرت

فجرت ينابيع هناك موانح

أظهرت مكنون الشجون فكلما

شبح الامون سجا الحرون الجامع

وعلي قد جعل الأسى تجديده

وقفا يضاف إلى الرهيب الفادح

وشهود ذلي مع غريم صبابتي

كتبوا غرامي والسقام الشارح

أوهى اصطباري مطلق ومقيد

غرب وقلب بالكآبة بائح

فالجفن منسجم غريق سابح

والقلب مضطرم حريق قادح

والخد خدده طليق فاتر

والوجد جدده مجد مازح

أصبحت تحفظني الهموم بنصبها

والجسم معتقل مثال لائح

حلت له حلل النحول فبرده

برد الذبول تحل فيه صفائح

وخطيب وجدي فوق منبر وحشتي

لفراقهم لهو البليغ الفاصح

ومحرم حزني وشوال العنا

والعيد عندي لاعج ونوائح

ومديد صبري في بسيط تفكري

هزج ودمعي وافر ومسارح

ساروا فمعناهم ومغناهم عفا

واليوم فيه نوائح وصوائح

درس الجديد جديدها فتنكرت

ورنا بها للخطب طرف طامح

نسج البلى منه محقق حسنه

ففناؤه ما حي الرسوم الماسح

فطفقت أندبه رهين صبابة

عدم الرفيق وغاب عنه الناصح

Page 356