ولا يسجد على شيء من بدنه، فإن منعه الحر عن السجود على الأرض، سجد على ثوبه، فإن لم يتمكن فعلى كفه (1).
والذي ذكرناه، إنما يعتبر في موضع الجبهة خاصة، لا في بقية المساجد.
ويراعى فيه أن يكون مملوكا، أو مأذونا فيه (2)، وأن يكون خاليا من النجاسة. وإذا كانت النجاسة في موضع محصور (3)، كالبيت وشبهه، وجهل موضع النجاسة، لم يسجد على شيء منه. ويجوز السجود في المواضع المتسعة، دفعا للمشقة.
قوله: «فان لم يتمكن فعلى كفه».
(1) وليكن السجود على ظهره ليحصل الجمع بين المسجدين، فلو عكس بطل.
قوله: «أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه».
(2) ما تقدم في المكان من اعتبار الإذن بأقسامه، والاكتفاء بشاهد الحال آت هنا، لأن ما يسجد عليه جزء من المكان المتقدم، إذ المكان في الشرع ما يشغله المصلي من الحيز، أو يستقبل عليه بواسطة أو وسائط.
قوله: «وإذا كانت النجاسة في موضع محصور. إلخ».
(3) المرجع في المحصور وعدمه إلى العرف فما عد منه محصورا كالثنتين والثلاثة كان المشتبه منه بحكم النجس في وجوب الاجتناب، حيث يشترط فيه الطهارة، كالسجود عليه، والصلاة فيه لو كان ثوبا، ومصاحبته فيها لو كان مثله لا يعفى عنه نجسا، وأكله وشربه لو كان مما يصلح لأحدهما. وفي تنجيس الملاقي له رطبا وجهان، من كونه بحكم النجس، ومن الشك في النجاسة مع يقين الطهارة. واختار العلامة في المنتهى التنجيس (1). ولا ريب أنه أحوط، نعم لو استوعب ملاقاة جميع الأفراد قطع بالنجاسة. وما لا يعد محصورا في العادة كالصحراء أو ألف ثوب مثلا، بمعنى تعسر
Page 180