والمكان المغصوب لا تصح الصلاة فيه للغاصب، ولا لغيره ممن علم الغصب. وإن صلى عامدا عالما، كانت صلاته باطلة. وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية صحت صلاته. ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب لم يتعذر. وإن ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت صلاته. ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح.
ولو حصل في ملك غيره (1) بإذنه، ثم أمره بالخروج وجب عليه. فان صلى والحاصل هذه كانت صلاته باطلة. ويصلي وهو خارج إن كان الوقت ضيقا.
الأماكن المأذون في غشيانها ولو على وجه مخصوص، كالحمامات والأرحية والخانات وإن لم يعلم مالكها. والعمدة في ذلك على القرائن، فلو فرض انتفاؤها في بعض الأشخاص على بعض الوجوه في هذه المواضع انتفت الإباحة. ولا يقدح في الجواز كون الصحراء لمولى عليه، فان الولي يقوم في الاذن المشهود عليها بالقرائن مقامه، ولا بد من ولي ولو أنه الامام.
قوله: «وإذا ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج- إلى قوله- ولو حصل في ملك غيره. إلخ».
(1) في الحكمين إجمال وقصور عن تفصيل الحال. وصور المسألة أن من دخل أرض غيره فلا يخلو إما أن يكون بصريح الاذن في الصلاة أو في الكون أو بالفحوى أو بشاهد الحال أو بغير إذن، كمن دخل المغصوب جاهلا بالغصب ثم علم، وعلى التقادير الخمسة فلا يخلو إما أن يكون الرجوع في الإذن أو النهي أو العلم بالغصب، قبل الشروع في الصلاة أو بعده مع سعة الوقت أو ضيقه، ومضروب الأربعة في الخمسة عشرون.
والأجود في حكمها أنه مع الاذن في الصلاة ثم الرجوع بعد التلبس لا التفات اليه بل يستمر على الصلاة حتى يفرغ، سواء كان الوقت واسعا أم ضيقا. وإن كان
Page 171