204

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[الرابعة: لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال]

الرابعة: لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال، (1) ولا الصلاة فيه إلا في الحرب، وعند الضرورة كالبرد المانع من نزعه، ويجوز للنساء مطلقا.

وفيما لا يتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والقلنسوة تردد، والأظهر الكراهية.

ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح (2). ويجوز الصلاة في ثوب مكفوف به (3). وإذا مزج بشيء مما لا يجوز فيه الصلاة، حتى خرج عن كونه محضا، جاز لبسه والصلاة فيه، سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه.

على ما هو الأغلب (1). انتهى، ولأنه شهادة على غير محصول فلا يسمع.

قوله: «لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال».

(1) احترز بالمحض عن الممتزج بغيره مما تجوز الصلاة فيه بحيث لا يطلق عليه لذلك اسم الحرير، فان لبسه والصلاة فيه جائزان، وإن كان الخليط عشرا- كما صرح به المصنف في المعتبر (2)- ما لم يضمحل الخليط بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم لقلة الخليط، لا اقتراحا مع وجود ما يعتبر من الخليط. ولا يتحقق المزج بخياطته بغيره، ولا بجعل بطانته منه وظهارته من غيره أو بالعكس أو بجعلهما معا من غيره وحشوهما به، فإن ذلك كله ملحق بالمحض. واحترز بالرجل عن الصبي والمرأة، أما الخنثى فكالرجل هنا. والقز نوع من الحرير، وإن غايره في الاسم.

قوله: «وافتراشه على الأصح».

(2) وفي حكم الافتراش التدثر به، إذ لا يعد ذلك لبسا، وكذا التوسد عليه.

قوله: «ويجوز الصلاة في ثوب مكفوف به».

(3) بأن يجعل في رؤوس الأكمام والذيل وحول الزيق (3). وكذا يجوز اللبنة منه وهي الجيب، لما روي من أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان له جبة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج (4). وقدر نهاية عرض ذلك بأربع أصابع مضمومة

Page 164