202

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[المقدمة الرابعة في لباس المصلي]

المقدمة الرابعة في لباس المصلي وفيه مسائل:

[الاولى: لا يجوز الصلاة في جلد الميتة]

الاولى: لا يجوز الصلاة في جلد الميتة، ولو كان مما يؤكل لحمه، سواء دبغ أو لم يدبغ. وما لا يؤكل لحمه- وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة- إذا ذكي كان طاهرا، ولا يستعمل في الصلاة، وهل يفتقر استعماله في غيرها الى الدباغ؟ (1) قيل: نعم، وقيل: لا، وهو الأظهر على كراهية.

[الثانية: الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر]

الثانية: الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر، سواء جز من حي أو مذكى أو ميت، ويجوز الصلاة فيه. ولو قلع من الميت غسل منه موضع الاتصال. وكذا كل ما لا تحله الحياة من الميت إذا كان طاهرا في حال الحياة. وما كان نجسا في حال حياته، فجميع ذلك منه نجس، على الأظهر، ولا تصح الصلاة في شيء من ذلك، إذا كان مما لا يؤكل لحمه (2)، ولو أخذ من مذكى،

الصلاة»- كما صنع غيره (1)- كان أشمل والأمر سهل.

قوله: «وهل يفتقر استعماله الى الدباغ. إلخ».

(1) الأجود عدم الافتقار مطلقا وإن كرهت الصلاة فيه بدونه (2).

قوله: «ولا تصح الصلاة في شيء من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه».

(2) سياق البحث عن اللباس يقتضي كون المنع من ذلك مخصوصا بكونه لباسا فلو كان غيره كالشعرات الملقاة على الثوب لم يمنع الصلاة فيه، وربما قيل بالمنع

Page 162