201

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة، فإنه يستأنف على كل حال (1)، إلا أن يكون منحرفا يسيرا، فإنه يستقيم ولا إعادة.

[الثالثة: إذا اجتهد لصلاة، ثم دخل وقت أخرى]

الثالثة: إذا اجتهد لصلاة، ثم دخل وقت أخرى، فإن تجدد عنده شك، استأنف (2) الاجتهاد، وإلا بنى على الأول.

الخبر (1) الدال على إعادة المستدبر مطلقا عبر فيه بلفظ دبر القبلة، وهو لا يتحقق إلا بما ذكر. وما اختاره المصنف من الإعادة في الوقت خاصة مطلقا هو الأجود لضعف الرواية (2) الدالة على التفصيل.

قوله: «فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة فإنه يستأنف على كل حال».

(1) لوجوب الإعادة في الوقت أو مطلقا. وينبغي أن يقيد ذلك بكون الاستئناف يوجب إدراك ركعة فصاعدا، وإلا استقام مستمرا لاستلزام القطع القضاء، والمفروض عدم وجوبه.

قوله: «إذا اجتهد لصلاة ثم دخل وقت أخرى فإن تجدد عنده شك استأنف».

(2) رد بذلك على الشيخ ((رحمه الله)) حيث أوجب تجديده مطلقا ما لم يعلم بقاء الامارات (3). والقولان آتيان في طلب المتيمم الماء عند حضور صلاة أخرى، وفي المجتهد إذا سئل عن مسألة اجتهد فيها.

واعلم أن موضع الخلاف هنا تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى سواء أكان وقت الثانية قد دخل وقت الاجتهاد للأولى كالظهرين أم لا، فالعبارة عنه بقوله: «ثم دخل وقت أخرى» أخص من المدعى، فلو قال: «لا يتعدد الاجتهاد بتعدد

Page 161