195

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا (1).

[الثاني: في المستقبل]

الثاني: في المستقبل.

ويجب الاستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة، فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن (2). وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف

الجنوب، انخفاضها في الأرض بمقدار ارتفاع الشمالية عنها، وأقرب الكواكب إليها نجم خفي لا يكاد يدركه إلا حديد البصر يدور حولها كل يوم وليلة دورة لطيفة لا يكاد يدرك، ويطلق على هذا النجم، القطب مجازا لمجاورته القطب الحقيقي، وهو علامة لقبلة العراقي إذا جعله المصلي خلف منكبه الأيمن. ويخلفه الجدي في العلامة إذا كان في غاية الارتفاع أو الانخفاض. وإنما اشترط ذلك لكونه في تلك الحال على دائرة نصف النهار وهي مارة بالقطبين وبنقطة الجنوب والشمال، فإذا كان القطب مسامتا لعضو من المصلي كان الجدي مسامتا له لكونهما على دائرة واحدة، بخلاف ما لو كان منحرفا نحو المشرق والمغرب.

قوله: «ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا».

(1) بناء على أن توجههم الى الحرام، وأنصاف الحرم مختلفة عن يمين الكعبة وشمالها، فإنه- كما ورد في الخبر (1)- ثمانية أميال عن يسارها وأربعة عن يمينها، فأمروا بالتياسر ليتوسطوا الحرام، والجهة محصلة على التقديرين فإن التياسر منها إليها.

ومستند الحكم أخبار ضعيفة (2)، ومبني على قول لا عمل عليه، فالقول بالاستحباب ضعيف.

قوله: «مع العلم بجهة القبلة فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن».

(2) ليس المراد بالأمارات هنا ما هو مذكور في كتب الفقه لتحصيل الجهة كالجدي

Page 155