وما بينهما من الوقت مشترك (1) وكذا إذا غربت الشمس دخل الوقت المغرب، ويختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات، ثم يشاركها العشاء حتى ينتصف الليل.
ويختص العشاء الآخرة من آخر الوقت بمقدار أربع (2) ركعات. وما بين طلوع الفجر الثاني- المستطير في الأفق (3)- إلى طلوع الشمس، وقت للصبح.
شدة الخوف وقد دخل عليه الوقت جامعا للشرائط، فوقت الاختصاص بالنسبة إليه مقدار صلاة ركعتين عوض كل ركعة تسبيحات أربع، مع ما يضاف إليها. ووقت تلافي ما يجب تلافيه من الأجزاء المنسية من وقت الاختصاص. وفي كون وقت الاحتياط وسجود السهو من وقت الاختصاص نظر.
قوله: «وما بينهما من الوقت مشترك».
(1) معنى الاشتراك إمكان وقوع كل واحدة منهما في الوقت المشترك على وجه، وإن كانت الاولى قبل الثانية مع العلم. وتظهر فائدة الاشتراك مع الظن والنسيان كما سيأتي (1).
قوله: «بمقدار أربع».
(2) على تقدير كونه حاضرا، ولو كان مسافرا فمقدار اثنتين كما مر. ولو قال «بمقدار أدائها» كما صنع في غيرها كان أولى.
قوله: «المستطير في الأفق».
(3) أي المنتشر الذي لا يزال في زيادة. والمراد بالأفق هنا دائرة عظيمة موهومة تفصل بين الظاهر والخفي من الفلك، وقطباها سمت الرأس والرجل. وانتشار الفجر فيه مجاز وتسمية لما قاربه باسمه، إذ الانتشار فوقه لا فيه.
Page 139