153

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

التيمم بالتراب المغصوب، ولا بالنجس، ولا بالوحل مع وجود التراب.

وإذا مزج التراب بشيء من المعادن، فان استهلكه التراب (1) جاز، وإلا لم يجز.

ويكره بالسبخة (2)، والرمل.

ويستحب أن يكون من ربي الأرض (3) وعواليها. ومع فقد التراب، يتيمم بغبار ثوبه، أو لبد سرجه، أو عرف دابته (4). ومع فقد ذلك، يتيمم بالوحل (5).

قوله: «فإن استهلكه التراب».

(1) حد الاستهلاك أن لا يتميز الخليط، ويصدق على الممتزج اسم التراب الصرف.

قوله: «ويكره بالسبخة».

(2) بسكون الباء وكسرها الأرض المالحة النشاشة بشرط أن لا يعلوها الملح، وإلا لم يجز حتى يزيله. وربما فسرت بالأرض التي لا تنبت، وليس بجيد.

قوله: «ربي الأرض».

(3) بضم الراء جمع ربوة وهو ما علا من الأرض، وعطف العوالي عليها تفسير وتأكيد.

قوله: «بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابته».

(4) التمثيل بالثلاثة لكونها مظنة للغبار، لا لبيان الانحصار، فلو كان معه بساط ونحوه مما يجمع الغبار تيمم به. ويجب تحري أكثرها غبارا مع الاجتماع، واستخراج الغبار بحيث يعلو وجهها، إلا أن يتلاشى بالضرب فيقتصر على الضرب عليه. ولو فرض عدم الغبار على المذكورات أصلا لم يجز التيمم عليها. ويشترط كون الغبار من جنس ما يصح التيمم به كغبار التراب.

قوله: «ومع فقد ذلك يتيمم بالوحل».

(5) إذا لم يمكن تجفيفه ثم الضرب عليه، وإلا قدم على غبار المذكورات، ويشترط

Page 113