إلا في المرأة (1)، ويستحب أن يدعو عند إنزاله في القبر.
[وفي الدفن فروض وسنن]
وفي الدفن فروض وسنن، فالفروض: أن يوارى في الأرض مع القدرة (2) وراكب البحر يلقى فيه (3)، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية أو
قوله: «إلا في المرأة».
(1) فإنه لا يكره نزول الرحم معها بل يستحب لأنها عورة، وروى السكوني عن الصادق (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «مضت السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها» (1). ولا يجب ذلك للأصل، وضعف الخبر بالسكوني. والزوج أولى بذلك من المحرم كما في غيره من الأحكام. ولو تعذر الرحم فامرأة صالحة، ثم أجنبي صالح، وإن كان شيخا فهو أولى، قاله في التذكرة (2).
قوله: «مواراته في الأرض مع القدرة».
(2) فلا يجزي جعله في تابوت من صخر وغيره وإن كان مغطى. وكذا لا يجزي البناء عليه على وجه الأرض، وإن حصل الغرض المطلوب من الدفن، وهو حراسة بدنه عن السباع، وكتم رائحته عن الظهور. واحترز بالقدرة عما لو تعذر الحفر لصلابة الأرض أو تحجرها أو كثرة الثلج ونحو ذلك، فإنه يجزي دفنه في أحد الأمور السابقة وغيرها بحسب الإمكان، ويجب مراعاة تحصيل الغرض من الدفن بجمع الوصفين إن أمكن، وإلا سقط.
قوله: «وراكب البحر يلقى فيه».
(3) المراد بالبحر ما يعم الأنهار العظيمة كالنيل وشبهه. ويشترط في الساتر كونه ثقيلا بحيث ينزل في عمق الماء لتحصل مناسبة الدفن، فلا يكفي نحو الصندوق
Page 99