128

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

يكون الميت امرأة حاملا، وأن يكون الغاسل منه على الجانب الأيمن، ويغسل الغاسل يديه مع كل غسلة (1)، ثم ينشفه بثوب بعد الفراغ.

ويكره أن يجعل الميت بين رجليه، وأن يقعده، وأن يقص أظفاره، وأن يرجل شعره (2). وأن يغسل مخالفا (3)، فإن اضطر غسله غسل أهل الخلاف.

[الثالث: في تكفينه]

الثالث: في تكفينه.

ويجب أن يكفن في ثلاثة أقطاع، مئزر وقميصه وإزار (4). ويجزي عند

قوله: «ويغسل الغاسل يديه مع كل غسلة».

(1) الى المرفقين.

قوله: «وأن يرجل شعره».

(2) أي يسرحه، فإن فعل وانفصل منه شيء وجب وضعه معه في الكفن.

قوله: «وأن يغسل مخالفا».

(3) مع إمكان تغسيل غيره، وإلا تعين عليه من غير كراهة. وظاهر أمره بتغسيله غسل أهل الخلاف تعين ذلك فلا يجوز تغسيله غسل أهل الحق، وذلك يتم مع علم الغاسل بكيفية غسلهم، وإلا جاز تغسيله بغيره. ولا يخفى أن المراد بالمخالف كونه من غير الفرق المحكوم بكفرها، كالنواصب ونحوهم.

قوله: «مئزر وقميص وإزار».

(4) المئزر- بكسر الميم ثم الهمزة الساكنة- ثوب ساتر لوسط الإنسان. ويشترط فيه أن يستر ما بين السرة والركبة، ويجوز زيادته إلى القدم بإذن الوارث، أو وصية الميت النافذة. ويستحب كونه بحيث يستر ما بين صدره وقدمه. ويشترط في القميص وصوله إلى نصف الساق لأنه المتعارف، ويجوز إلى القدم كما تقدم. والإزار- بكسر الهمزة- ثوب شامل لجميع البدن، ويستحب زيادته عن ذلك طولا بحيث يمكن شدة من قبل رأسه ورجليه، وعرضا بحيث يجعل أحد جانبيه على الآخر. ويراعى

Page 88