ويجب إزالة النجاسة من بدنه أولا (1) ثم يغسل بماء السدر (2)، يبدأ برأسه ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر، وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم، وقيل: مقدار سبع ورقات، وبعده بماء الكافور على الصفة (3) المذكورة، وبالماء القراح أخيرا (4).
قوله: «ويجب إزالة النجاسة عن بدنه أولا».
(1) المراد بها النجاسة الخبثية العرضية، إذ النجاسة المستندة إلى الموت لا تزول بدون الغسل.
قوله: «بماء السدر».
(2) المراد به الماء المطروح فيه شيء من السدر وإن قل بحيث يصدق مسماه، ولا يخرج الماء بمزجه عن الإطلاق. ولا بد من تحقق الممازجة فلا يكفي مطلق الوضع.
ولا فرق بين الورق الأخضر واليابس، فيمرس بالماء ما لم يطحن.
قوله: «وبعده بماء الكافور على الصفة».
(3) وهي كون الغسل مرتبا كما ذكر، وكون الموضوع من الكافور ما يصدق عليه الاسم، ولا يخرج الماء بكثرته عن الإطلاق.
قوله: «وبالماء القراح أخيرا».
(4) القراح- بفتح القاف- لغة هو الماء الذي لا يشوبه شيء (1). والمراد به هنا الخالي من السدر والكافور لا من كل شيء، بل يعتبر فيه مع خلوه عنهما إطلاق اسم الماء عليه. وقد روي عن الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد يغسل بماء سدر ثم بماء كافور ثم بماء (2). علق الأمر في الغسلة الثالثة على الماء المطلق، وهو صادق مع ممازجة ما لا يخرجه عن اسمه من التراب وغيره. وإطلاق اسم القراح عليه باعتبار قسيميه حيث يعتبر فيهما المزج دونه. ووجه اختياره على المطلق دفع توهم
Page 84