1867 - وكنت يوما عند أبي عبد الله، فجاء رجل، فقال له: إن فلانا قال: إن الله، عز وجل، جبر العباد على الطاعة؟
فقال: بئس ما قال، ولم يقل شيئا غير هذا.
1868 - وسئل عن القدر؟
فقال: القدر: قدرة الله على العباد، قال: الرجل إن زنى فبقدر الله، وإن سرق فبقدر الله؟
قال: نعم، الله، عز وجل، قدره عليه.
1869 - ذكرت عنده ابن أبي إسرائيل، فسكت.
1870 - وقص عليه أبي رؤيا رآها.
فقال له: الشأن في الخاتمة.
1871 - وجعل أبي يقول له: ما يدعو الناس له؟
فقال: حسبك يا أبا إسحاق، وكره أن يقول له شيئا من هذا في وجهه.
1872 - وسئل عن رجل حلف بالطلاق لا يكلم زنديقا، فلقي رجلا يقول: القرآن مخلوق، فكلمه، فسكت أحمد فقال له هارون الديك: إن سجادة (1) يقول: طلقت امرأته.
قال أبو عبد الله: ما أبعد.
1873 - حضرت رجلا عند أبي عبد الله، وهو يسأله، فجعل الرجل يقول: يا أبا عبد الله، رأس الأمر، وإجماع المسلمين على أن الإيمان بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، والتسليم لأمره، والرضا بقضائه؟
فقال أبو عبد الله: نعم.
Page 420