1414 - وسئل عن رجل أوصى في مرضه قبل موته بثلاثة أيام، بأن جاريته أم ولده حرة، وتزوج بها في ذلك الوقت، وجعل لها من الصداق مئتي درهم ولم يجلبها بين يدي الشهود، ولا سمعوا كلامها، ولا سألوها عن رضاها، حتى مات الرجل؟
قال أبو عبد الله: إذا كان قد بدا فأعتقها فينبغي له أن يستأمرها في تزويجه إياها، فإن كان تزوجها بغير إذنها، فهو أولى بنفسها، وإن كان تزوجها بإذنها بحضرة شهود، فنكاحه جائز.
1415 - سألت أبا عبد الله عن رجل مات وأوصى إلى وصي أن لامرأته عليه ثلاث مئة درهم، وله ورثة غيب، فقالت المرأة للوصي: أعطني مهري ما أوصاك به، فقال: لا أدفع إليك حتى يجيء الورثة، فهل يسع الوصي إن لم يدفع إليها؟
قال أبو عبد الله: لا يدفع إليها، لعلها أن تكون قد استوفت مهرها، أو يكون لهم عليها بينة، لا يعطيها حتى يقدموا.
1416 - سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الرجل يموت ويترك امرأة، وورثة له وترك أرضين، ومتاعا، فصالحوها على شيء يسير مما لها، لا يكون حقها، فرضيت.
قال أبو عبد الله: لا. حتى يوقفوها على شيء شيء ، ويوفوها حقها، إلا أن يكون شيئا مجهولا لا يدرى ما هو.
قيل له: إذا كانت أشقاص، من متاع وأرضين؟
قال: نعم إذا كانت أرضين ومتاع فينبغي أن يوفوها حقها.
قال: فإذا عرفت ورضيت به فلا بأس به إن شاء الله تعالى.
1417 - وسئل عن رجل مات وعليه دين، وترك عليه مهر امرأته؟
قال: يبدأ بالمهر، فيخرج، هو بمنزلة الدين، فيخرج مع الديون فيقضى، ثم يدفع الباقي إلى الورثة.
Page 330