305

Al-masāʾil al-Ḥalabiyyāt

المسائل الحلبيات

Editor

د. حسن هنداوي، الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع،دمشق - دار المنارة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.

Publisher Location

بيروت

من هذه الأسماء "خمسة عشر" و"بيت بيت"؛ لأن الفتح نظير النصب؛ ألا ترى أن من فتح "هيهاة" في الواحد قال في جمعه "هيهات" فكسر، فجعله في كسر التاء في جمعه بمنزلة ما كان الواحد منه منصوبًا، فكذلك لاو كان "عشر" مضمومًا إلى "اثنين" من "اثني عشر" لوجب أن يكون بالياء في جميع الأحوال، كما أنها لو كانت منصوبة كانت بالياء؛ لأن الفتح بمنزلة النصب، ومن ثم قالوا إنك لو سميت رجلًا بنحو "زيدين" و"البحرين" ثم ناديته في قول من قال "يا زيد بن عمروٍ" لقلت "يا بحرين بن زيدٍ" و"يا زيدين بن بكرٍ". وكذلك لو سميت بـ"فلسطين" في قول من قال "هذه فلسطون" و"سكنت فلسطين"، قلت: "يا فلسطين بن زيدٍ" و"يا يبرين بن عمروٍ"، فتحتها. وكذلك "يا أذرعات بن زيدٍ"، فتكسره في موضع الفتحة، كما تكسره في موضع النصبة، ومن ثم قالوا "لا يدين بها لك"، فجعلوها في موضع الفتح بالياء، كما جعلوه في موضع النصب بها. وهذا أصل هذه المسائل؛ لأن قولهم "لا يدين بها لك" مسموع منهم.
فإن قلت: فلم لا تكون الياء فيه للنصب الصحيح، ولا تكون للبناء، كما أن الفتحة في "لا غلام رجلٍ عندك" نصبٌ صحيح، كما قال من خالف سيبويه؟
فالقول: إن ذلك ليس بنصب صحيح كالفتحة التي تكون في "لا مثل زيدٍ" و"لا خيرًا في زيد عندك"؛ لأن قولك "لا يدين بها لك" بمنزلة "لا رجل لك" و"لا قوة إلا بالله"؛ ألا ترى أنه ليس بمضاف إلى شيء، كما أن

1 / 309