304

Al-masāʾil al-Ḥalabiyyāt

المسائل الحلبيات

Editor

د. حسن هنداوي، الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع،دمشق - دار المنارة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.

Publisher Location

بيروت

مسألة
سأل سائل عن قولهم "اثنا عشر": كيف أُعرب من بين سائر الأعداد التي بين العشرة والعشرين؟
والقول في ذلك إنه أعرب من بين ما أشبهه من الأعداد؛ لأن "عشرًا" من "اثني عشر" بمنزلة النون، وليس "عشر" معه بمنزلته مع سائر الأعداد الذي يشبهه مما ضم "عشر" فيه إلى ما قبله وبني معه، فلما لم يكن مثله فلم يلزم بناؤه؛ إذ المعنى الموجب فيه للبناء هو تضمنه معنى حرف العطف منضمًا إلى الصدر، فلما عَرِيَ قولهم "اثنا عشر" من ذلك لم يلزم فيه البناء، ووجب إعرابه، كما وجب إعراب سائر الأسماء المتمكنة العارية من شبه الحرف وتضمنه لمعناه. ومن الدليل على أن "عشرًا" من "اثني عشر" ليس كسائر هذه الأعداد، أنها عاقبت النون فلم تجتمع معه، فلما عاقبتها علم أنها بدل منها، إذ ليس هنا إضافة توجب حذف النون لها، فهذه النون إنما تحذف للإضافة.
ويدل على ذلك أيضًا أن "عشرًا" فيه لا يخلو من أن يكون مضمومًا إلى الأول على حد "أحد عشر" و"ثلاثة عشر" ونحوه مما جعل الاسمان فيه اسمًا واحدًا، لوجب أن يكون "اثنا عشر" في جميع الأحوال الثلاث بالياء؛ لأنه كان يلزم أن يفتح آخر الصدر، كما تفتح أواخر الصدور إذا لم تكن حروف لين،

1 / 308