280

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

ووجه الثانية أن ما صحت الإقالة بجميعه صحت ببعضه، دليله تنوع # الأعيان، وإنما تصح هذه المسألة على الرواية التي تقول: إن الإقالة فسخ، وإنها تصح في جميع السلم فأما إذا قلنا: إنها بيع فلا يصح في جميعه ولا في بعضه، وقد ذكر أبو حفص العكبري الروايتين في جواز الإقالة ببعض السلم.

نقص المبيع أو زيادته عما عقد عليه

:

57 - مسألة: إذا ابتاع ثوبا على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم فبان تسعة هل يبطل البيع أم هو صحيح ويكون له الخيار بين أن يمسكه بتسعة أو يرد لأجل الذراع؟

على روايتين، نقلهما ابن منصور قيل له: قال سفيان الثوري: إذا اشترى مائة ثوب كل ثوب بعشرة دراهم فوجدها تسعين فالمشتري بالخيار، وإن زادت على مائة فالمبيع مردود. قال أحمد: هو كما قال. فقد حكم بصحته إذا كان ناقصا وجعل له بالخيار، وأبطله إذا بان زائدا وكذلك نقل الحسن بن محمد بن الحارث في رجل اشترى ثوبا على أنه اثنا عشر ذراعا فإذا هو أحد عشر ذراعا فهو بالخيار بين رده وبين أخذه وله ثمن ذراع، وكذلك نقل ابن مشيش فيمن اشترى قصبا على أنه ألف طن فإذا هو سبعمائة أخذ من الثمن بقدر ذلك، وكذلك الطعام.

Page 363