254

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

ونقل حنبل عنه: يوضع من الجائحة عن المشتري الثلث من الثمرة فظاهر هذا أنه لا يوضع عنه ما قل عن الثلث لأنا لو أثبتنا الضمان من أحدهما أضررنا به فحددنا ذلك بالثلث لأنه معتبر في الأصول من ذلك المريض جعل له التصرف في مرضه في الثلث لا غير، وجراح المرأة تساوي جراح الرجل إلى الثلث لا زيادة، والجد يقاسم الأخوة ما لم تنقصه المقاسمة من الثلث كذلك ها هنا/ ووجه الرواية الأولى: وهي ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا ابتعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ من ثمنه شيئا بم تأخذ مال # أخيك بغير حق وهذا يعم القليل والكثير، ولأنه لا يخلو ما أن تكون مقبوضة فتكون من ضمانه أو لا تكون كذلك، فإن كانت مقبوضة وجب أن لا يفرق بين الثلث وما دونه كسائر المبيعات وإن لم تكن مقبوضة وجب ألا تكون من ضمانه شيء منها كسائر المبيعات، وقد ثبت أنها في حكم ما لم يقبض بدليل أنها لو أصابها عطش كان للمشتري الخيار، فلو كانت في حكم المقبوضة لم يكن له الخيار، ولأن قبضها على ما جرت به العادة أن تستوفي شيئا بعد شيء فهو كما لو اكترى دارا شهرا فإنه يستوفي المنافع شيئا بعد شيء ولو هلكت المنافع قبل انقضاء المدة كان ما فات من المنافع من ضمان المكتري كذلك هاهنا، إذا لم تكن في حكم المقبوض وجب أن يكون ضمان جميعها من مال البائع.

تفريق الصفقة

:

26 - مسألة: واختلفت إذا اشترى شيئين في صفقة واحدة وأصاب بأحدهما عيبا وكانا مما لا ينقص القيمة بتفريقهما هل له أن يرد المعيب ويمسك الصحيح؟ على روايتين:

نقل ابن القاسم: أنه لا يرد، ويأخذ الأرش.

Page 337