Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
Abū Yaʿlā al-Ḥanbalī (d. 458 / 1065)المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
ونقل ذلك حنبل في موضع آخر فقال: إذا باعه رطبة على أن يجزها أو نخلا على أن يصرمه، فتركه حتى زاد فالزيادة لا يستحقها واحد منهما ويتصدقان بها، والبيع فاسد، وعندي أن قوله: يتصدقان بالزيادة على طريق الاستحباب لأجل الاختلاف، لأن جماعة من الفقهاء حكموا بصحة هذا البيع، وأن الزيادة للمشتري، ومنهم من حكم ببطلانه، والزيادة تابعة للأصل للبائع، # فاستحب الصدقة بهذه الزيادة، وإلا فالفقه فيها أن تكون للبائع تبعا للملك فإن حملنا الكلام على ظاهره وأنه يجب الصدقة بها فوجهه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن وهذه الثمرة قبل قبضها ليست من ضمان المشتري، لأنها لو تلفت كانت من مال البائع.
والرواية الثالثة: البيع صحيح، ويشتركان في الزيادة.
ونقل ذلك أحمد بن سعيد فقال: إذا ترك الرطبة حتى تطول وتكثر فالبائع شريك في النماء، إلا أن يكون شيئا يسيرا، وكذلك النخل. أما الحكم بصحة العقد فالوجه فيه أن المبيع بحاله وذاته، إنما انضاف إليه غيره على وجه لا يتميز عنه، وهذا لا يفيد بطلان البيع، كما لو كان المبيع عبدا صغيرا فكبر، وطال، وسمن فإن البيع لا يبطل، كذلك زيادة الثمرة ونماؤها يجب أن لا يبطل العقد. وقوله: ويكونان شريكين في الزيادة على طريق الاستحباب لأجل أنها حدثت في ملكهما، في ملك المشتري وهو نفس الثمرة، وفي ملك البائع وهو أنها معلقة على أصول نخله وشجره، والفقه في ذلك أن يكون للمشتري كزيادة العبد بالكبر، وقوله: في رواية حنبل: يتصدقان بالزيادة، وفي رواية أحمد بن سعيد: يكونان شريكين في الزيادة، لم يرد به زيادة في عين الثمرة، لأن الزيادة ليست عينا يشار إليها، ويصح أفرادها بالعقد فيكون شريكا فيها، وإنما هي زيادة في ذات المبيع وعينه فيجب أن يحمل قوله يشتركان في القيمة، وهو أن ينظر كم كان قيمتها وقت العقد، فإذا قيل:
Page 335