251

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

ولا يجوز أن يكون القبض في عين من الأعيان قبضا في عين أخرى فإذا بطل الصرف في قدر المردود فهل يبطل في بقيته؟ على روايتين بناء على تفريق الصفقة، وقد ذكر أبو بكر هذه المسألة وحكى فيها روايات فليست على ظاهرها، والمذهب على ما حكيته، ولا تختلف الرواية أنه إذا كان العيب من غير جنسه كالحديد والرصاص أن الصرف باطل في قدر المعيب لأن القبض لم يحصل في المبدل، وإذا كان من جنسه فقد حصل القبض في المبدل لأن الحديد والرصاص لم يقع العقد عليه ألا ترى أنها لو تراضيا بذلك بعد العقد لم يصح لأنه يحصل بيعا ثانيا كأنه يبيعه ماله في ذمته من # الذهب الجيد بهذا الحديد، وليس كذلك إذا كان من جنسه، لأن العقد واقع عليه ألا ترى أنهما لو تراضيا بذلك بعد العقد صح؟

بطلان بيع الثمرة بشرط القطع إذا تركت حتى بدا صلاحها

:

24 - مسألة: واختلفت إذا اشترى ثمرة لم يبد صلاحها على (شرط) القطع فتركها حتى بدا الصلاح على أربع روايات: إحداها: العقد باطل والنماء للبائع.

نقل ذلك حنبل وأبو طالب وابن القاسم في الرجل يبتاع النخل على أن يصرمه فتركه حتى بلغ: البيع باطل والنماء للبائع، وهو اختيار الخرقي، وهو أصح/ والوجه فيه: أنا لو حكمنا بصحة البيع كان ذريعة إلى شراء الثمرة قبل بدو صلاحها على الترك إلى وقت الجذاد، لأنه يشترط القطع ليسلم له العقد ويعتقد الترك ليحصل له الغرض، والذرائع معتبرة على أصولنا في مواضيع، ولهذا قلنا: الفرار من الزكاة لا يسقطها، لأنه يكون ذريعة إلى إسقاط الزكاة جملة.

وكذلك إذا باع طعاما إلى أجل، فلما حل الأجل باع المشتري من البائع ذلك الطعام بالثمن الذي له عليه لم يصح البيع، لأنه ذريعة إلى حصول بيع طعام بطعام/ والرواية الثانية: البيع باطل، والزيادة لا يملكانها بل يتصدقان بها.

Page 334