ويشهد لذلك ما أسنده يحيى عن مسلم بن أبي مريم أنّ عَرسَ بيت فاطمة بنت رسول الله ﷺ إلى الأسطوانة التي خلف الأسطوان المواجهة الزور، قال: وكان بابه في المربعة التي في القبر (^١).
قال السمهودي: وأسند ابن زبالة ويحيى عن سليمان بن سالم (^٢) عن مسلم بن أبي مريم (^٣) وغيره: كان باب بيت فاطمة بنت رسول الله ﷺ في المربعة التي في القبر، قال سليمان: قال لي مسلم: لا تنسَ حظّك من الصلاة إليها؛ فإنها باب فاطمة ﵂ الذي كان علي يدخل عليها منه (^٤).
ولما تكلم عن أسطوان الوفود، قال السمهودي: ومن فضلها: ما أسنده يحيى عن أبي الحمراء، قال: شهدت رسول الله ﷺ أربعين صباحًا يجيء إلى باب علي وفاطمة وحسن وحسين حتى يأخذ بعضادتَي الباب ويقول: السلام عليكم أهل البيت (إنما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيرًا) (^٥).
(^١) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٢٣٨.
(^٢) سليمان بن سالم العطار القرشي المديني مولى عبد الرحمن بن حميد، شيخ قليل الحديث، اختلف في توثيقه (التحفة اللطيفة ١/ ٢٨١).
(^٣) ابن حجر: تقريب التهذيب (مسلم بن أبي مريم: يسار المدني، مولى الأنصار، ثقة من الرابعة) (التقريب، ص ٤٦٣، رقم الترجمة: ٦٦٤٧).
(^٤) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٢٠٧.
(^٥) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٢٠٧.