176

Marwiyyāt kitāb akhbār al-madīna jamaʿ wa-tawthīq wa-dirāsa

مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٨ م

لمّا أمر بسدّ أبوابهم التي في المسجد خرج حمزة بن عبد المطلب يَجُرّ قطيفة له حمراء، وعيناه تذْرفان يبكي يقول: يا رسول الله أخرجْتَ عمّك وأسْكَنْتَ ابن عمك، فقال: ما أنا أخرجتك ولا أسكنته، ولكن الله أسكنه. فذكر حمزة ﵁ في القصة يدل على تقدمها (^١).
وأسند ابن زبالة، ويحيى من طريقه عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، قال: بينما الناس جلوس في مسجد رسول الله ﷺ إذْ خرج منادٍ فنادى: أيها الناس سُدُّوا أبوابكم، فتحسحس الناس لذلك ولم يقم أحدٌ، ثم خرج الثانية فقال: أيها الناس سُدُّوا لأبوابكم، فلم يقُم أحدٌ، وقال الناس: ما أراد بهذا؟ فخرج فقال: أيها الناس سُدّوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب، فخرج الناس مبادرين، وخرج حمزة بن عبد المطلب يَجُرُّ كساءه حين نادي سُدُّوا أبوابكم، قال: ولكلّ رجل منهم باب إلى المسجد: أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم، قال: وجاء عليٌّ حتى قام على رأس رسول الله ﷺ فقال: ما يقيمك؟ ارجع إلى رَحلِك ولم يأمُره بالسَدّ، فقالوا: أبوابنا وترك باب علي وهو أحدثنا، فقال بعضهم: تركهـ لقرابته، فقالوا: حمزة أقرب منه، وأخوه من الرَّضاعة وعمه، وقال بعضهم: تركهـ من أجل ابنته، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فخرج إليهم بعد ثالثة، فحمد الله وأثنى عليه

(^١) السمهودي، وفاء الوفا، (ج ٢، ص ٢٥٥ - ٢٥٦).

1 / 189