175

Marwiyyāt kitāb akhbār al-madīna jamaʿ wa-tawthīq wa-dirāsa

مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٨ م

عويم بن ساعدة (^١) أَتَى بقِنْوٍ إلى مسجد رسول الله ﷺ فأْتسي الناسُ به: أهل العالية وأهل السافلة (^٢).
١٥ - أبواب المسجد الشريف وما جاء من الأمر بسد بعضها:
في فصل (الأمر بسَدّ الأبواب الشارعة في المسجد الشريف، وبيان ما استثني من ذلك) قال السمهودي بعدما ذكر عدة روايات، وبيّن أنّ قصة علىٍّ ﵁ متقدمة على قصة أبي بكر ﵁ (^٣): ويؤيّد ذلك ما أسنده يحيى من طريق ابن زبالة وغيره عن عبد الله بن مسلم الملائي (^٤) عن أبيه عن أخيه:

(^١) عويم - بالتصغير - ابن ساعدة بن عابس - بموحدة ومهملتين - ابن قيس بن النعمان، الأنصاري أبو عبد الرحمن المدني، صحابي شهد العقبة وبدرا، ومات في خلافة عمر، وقيل: في عهد النبي ﷺ: (التقريب، ص ٣٧٠، رقم الترجمة: ٥٢٢٦).
(^٢) السمهودي، وفاء الوفا، (ج ٢، ص ٢٢١).
(^٣) يحسُن هنا الوقوف على حديث الصحيحين عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُول الله ﷺ جلس على المنبر فقال: "إن عبدًا خَيَّرهُ الله بين أن يؤْتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده"، فبكَي أبو بكرٍ وقال: فديْناك بآبائنا وأُمهاتنا، فعجبنا له، وقال النَّاسُ: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله ﷺ هو المخيَّر، وكان أبو بكر هو أعلمنا به. وقال رسول الله ﷺ: "إنَّ مِنْ الناس عليَّ في صُحْبتِه وماله أبا بكر ولو كُنت متخذا خليلًا من أُمَّتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام لا يبقينَّ في المسجد خَوخةٌ إلَّا خوخةُ أبي بكر". (صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، رقم: ٣٦٥٤، وصحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق، رقم: ٢٣٨٢).
(^٤) لم أقف على ترجمة له.

1 / 188