172

Marwiyyāt kitāb akhbār al-madīna jamaʿ wa-tawthīq wa-dirāsa

مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٨ م

وخشيتُ عليه من الأَرَضَة. قال بعضهم: وكساه يومئذ قبطيّة، أو لينة (^١).
وعند يحيى في رواية أخرى: كتَب معاوية ﵁ إلى مروان - وهو على المدينة - أنْ أرسِلْ إليّ بِمنبر رسول الله ﷺ، فخرج مروان فقلعه، فأصابتنا ريحٌ مظلمة بدَت فيها النجوم نهارًا، ويلقَى الرجلُ الرجلَ يصُكّه فلا يعرفه، وذكر اعتذار مروان المتقدم، وقال: إنما كتب إلَيّ يأمُرنِي أنْ أرفعه من الأرض، فدعا له النجاجرة، فعمل هذه الدرجات ورفعوه عليها، وهي - أي الدرجات التي زادها - ستّ درجاتٍ، قال: ثم لم يزِد فيه أحدٌ قبله ولا بعده (^٢).
قال السمهودي: وروى يحيى عن جابر بن عبد الله، قال: كان أول من خلّق المسجد، ورزَقَ المؤذنين، وجلس على الدرجة الثالثة من المنبر بعد النبي ﷺ: عثمان ﵁ (^٣).
١٣ - معتكف النبي ﷺ في مسجده الشريف:
قال المراغي: وبسند يحيى: أنّ رسول الله ﷺ اعتكف في المسجد في رمضان في قبة على بابها حصيرٌ، فرفع الحصيرَ فأطلع رأسَه، فأنصَت الناسُ،

(^١) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ١٢٣ - ١٢٤.
(^٢) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ١٢٦، والمطري، مصدر سابق، ص ٢٧.
(^٣) السمهودي، وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٣٨.

1 / 185