268

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال: والشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام، من لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب، هذا ما لا خلاف فيه١.
وقال ابن تيمية٢: "لا غنى لولي الأمر عن المشاورة، فإن الله قد أمر بها نبيه ﷺ فقال: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ الآية".
ومحل الشورى: هو أمور الحرب، والنوازل، وسائر الأمور التي لم يرد فيها دليل صريح من الشرع٣.
ومن فوائد الشورى:
١ - تأليف قلوب الأتباع واستطابة نفوسهم.
٢ - استخراج وجه الرأي منهم٤.
٣ - التعرف على مصلحة يختص بعلمها بعضهم دون بعض٥.

١ تفسير ابن عطية ٣/٢٨٠.
٢ السياسة الشرعية: ١٥٧.
٣ انظر م السابق، وتفسير ابن عطية ٣/٢٨١.
٤ انظر المصدرين السابقين، وزاد المعاد ٣/٣٠٢.
٥ زاد المعاد ٣/٣٠٢.
المبحث الثاني: حكم الاستعانة بالمشرك:
جاء في حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أن النبي ﷺ بعث بسر بن سفيان الخزاعي عينًا إلى مكة١.
وقد استدل بعض العلماء بقصة بسر هذه على جواز الاستعانة بالمشركين في الجهاد.
قال ابن القيم: "إن الاستعانة بالمشرك المأمون في الجهاد جائزة عند الحاجة، لأن عينه الخزاعي كان كافرًا إذ ذاك، وفيه من المصلحة أنه أقرب إلى اختلاطه بالعدو وأخذه أخبارهم"٢ اهـ.

١ انظر ص:٩٩.
٢ زاد المعاد ٣/٣٠١.

1 / 278