187

Marwiyyāt ghazwat al-Ḥudaybiyya jamaʿ wa-takhrīj wa-dirāsa

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

Publisher

مطابع الجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

١٤٠٦هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الله ﷺ ومعه ناس من أصحابه ورجع سائرهم إلى أهليهم، وأمنت عيرات قريش ... "١.
ثم ذكر فيه نبذة عن حياة أبي جندل بعد ذلك.
وأخرجه البيهقي أيضًا عن طريق٢ أبي الأسود عن عروة مرسلًا بنحو مرسل الزهري إلا أنه لم يذكر قصة أبي العاص.
رواية الزهري وغيره هذه مرسلة لكن أصل قصة أبي بصير وأبي جندل ثابت من حديث المسور ومروان السابق من طريق معمر وابن إسحاق.

١ دلائل النبوة ٢، لوحة ٢٤٣، ٢٤٤.
٢ دلائل النبوة ٢، لوحة: ٢٤٥.
المطلب الثاني: نقض قريش للعهد:
إن المؤمن الحق يعلم أنه محكوم في كل تصرفاته بأوامر الله ونواهيه ويشعر أنه مراقب في كل لحظة من لحظات حياته، مراقب من الله الذي يعلم السر وأخفى، ولذلك تجده وقافًا عند حدود الله مستشعرًا عظم المسئولية، وقد رأينا كيف وَفَّى الصحابة رضوان الله عليهم بالعهد - حين امتلأت قلوبهم بالإيمان - فردوا إخوانهم إلى قريش، وقلوبهم تكاد تتقطع أسىً وحسرة.
أما غير المؤمن فإنه محكوم بهواه وشهوته يدفعانه لارتكاب كل رذيلة، ولا يرعوي لشيء إلا أن تكون قوة ظاهر تدركها حواسه، وسوف نرى كيف أقدمت قريش على نقض العهد - حين ظنت أن أمرها سيخفى على رسول الله ﷺ فأعانت حلفائها على حلفاء النبي ﷺ، كما أوضحت ذلك النصوص التالية:
(١٢٠) قال ابن كثير: وكان سبب الفتح بعد هدنة الحديبية ما ذكره محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أنهم حدثاه جميعًا قالا: كان في صلح الحديبية أنه من شاء أن يدخل في عقد

1 / 193