في الصحة أو في الرزق، أو الأهل والولد، أو غير ذلك، قال ﷺ: «انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدرُ ألا تَزدروا نعمةَ الله عليكم» (^١).
سادسًا: شكر صانع المعروف من الناس:
شكر صانع المعروف من الناس شكر لله ﷿، وهو أيضًا سبب لشكر الله تعالى، ولهذا قال ﷺ: «لا يشكُر الله من لا يشكر الناس» (^٢).
وفي لسان العرب (^٣): «معناه: أن الله لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس، ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر.
وقيل: معناه: أنه من كان طبعه وعادته كفر نعمة الناس، وترك الشكر لهم، كان من عادته كفر نعمة الله، وترك الشكر له.
وقيل: معناه: أن من لا يشكر الناس كمن لا يشكره، وإن شكره، كما تقول: لا يحبني من لا يحبك؛ أي: أن محبتك مقرونة بمحبتي. وهذه الأقوال مبنية على رفع اسم الله تعالى ونصبه».
وقال ﷺ: «ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى ترَوْا أنكم قد كافأتموه» (^٤).
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أُعطي عطاءً فوجد فلْيجزِ به، فإن لم يجدْ
(^١) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٦٣)، والترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع (٢٦١٥)، وابن ماجه في الزهد (٤١٤٢)، وأحمد ٢/ ٢٥٤ (٧٤٤٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه أبو داود في الأدب (٤٨١١)، والترمذي في البر والصلة (١٩٥٤)، وأحمد ٢/ ٢٥٨ (٧٥٠٤) من حديث أبي هريرة ﵁. قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وأخرجه الترمذي (١٩٥٥)، وأحمد ٣/ ٧٣ (١١٧٠٣) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٤١٦).
(^٣) «لسان العرب» مادة «شكر».
(^٤) أخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٧٢)، والنسائي في الزكاة (٢٥٦٧)، وأحمد ٢/ ٦٨ (٥٣٦٥)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٢١٦) من حديث ابن عمر ﵄. وصححه الألباني في «الإرواء» (١٦١٧)، و«صحيح أبي داود» (١٤٦٩).