عمر: «الحسنة بين سيئتين» ثم تلا هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧] (^١).
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كلوا واشربوا وتصدقوا والْبَسوا في غير مَخِيلة ولا سَرَف» (^٢)، وفي رواية: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف، أو مخيلة» (^٣).
وعن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «كلْ ما شئت، والبسْ ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سَرَف، أو مخيلة» (^٤).
قال الشاعر:
ولا تغلُ في شيءٍ من الأمرِ واقتصدْ … كِلا طرفي قصدِ الأمور ذميمُ (^٥)
وقال الآخر:
إذا كنتَ تهوى العيشَ فاقنَعْ توسطًا … فعند التناهي يَقصُر المتطاولُ
تَوقَّى البدورُ النقصَ وَهْيَ أهلَّةٌ … ويدركها النقصانُ وَهْيَ كواملُ (^٦)
(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (٣٣٤)، وانظر: «البسيط» للواحدي (١٦/ ٥٨٤)، و«تفسير السمعاني» (٤/ ٣١).
(^٢) أخرجه أحمد ٢/ ١٨١، ١٨٢ (٦٦٩٥، ٦٧٠٨)، والحاكم (٤/ ١٣٥). قال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
(^٣) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في اللباس، قبل (٥٧٨٣)، والنسائي في الزكاة (٢٥٥٩)، وابن ماجه في اللباس (٣٦٠٥)، وأحمد ٢/ ١٨١ (٦٦٩٥). قال المنذري في «الترغيب والترهيب» (٣/ ١٤٢): «رواه النسائي وابن ماجه، ورواته إلى عمر ثقات يُحتج بهم في الصحيح». وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (٤٥٠٥)، و«مشكاة المصابيح» (٤٣٨١).
(^٤) ذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم في اللباس، قبل (٥٧٨٣). ووصله ابن أبي شيبة في «المصنف» ١٢/ ٥١٦ (٢٥٣٧٥)، ١٣/ ٥٤٥ (٢٧١٣٣). صححه الألباني في «مشكاة المصابيح» (٤٣٨٠).
(^٥) البيت لأبي سليمان الخطابي، كما في كتاب «العزلة» له (ص ٩٧)، وفي «قرى الضيف» لابن أبي الدنيا (٤/ ٣٨٥).
(^٦) البيتان لأبي العلاء المعري. انظر: «شرح نهج البلاغة» ٣/ ١٦٣، «حياة الحيوان الكبرى» ٢/ ١٧٣، «زهر الأكم في الأمثال والحكم» ٢/ ٢٠٣.