أربع عشرة وقفة في: وجوب شكر نعم الله ﷿-
قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]
الوقفة الأولى في:
معنى الشكر، وأدواته التي يقع بها
أ- معنى الشكر:
قال ابن منظور: «الشكر: عرفان الإحسان، ونشره، والثناء على المحسِن بما أولاكه من المعروف، يقال: شكرته، وشكرت له، وباللام أفصح، والشكر هو الشُّكور، والشكران خلاف الكُفران.
والشكر من الله: المجازاة والثناء الجميل.
والشَّكور معناه: أنه يزكو عنده القليل من أعمال العباد، فيضاعَف لهم الجزاء، وشكره لعباده: مغفرته لهم.
وأما الشَّكور من عباد الله، فهو الذي يجتهد في شكر ربه بطاعته، وأدائه ما وُظف عليه من عبادته» (^١).
ونعم الله ﷿ تشمل جميع نعمه ﷾ التي لا تُحصى؛ من نعمة الخلق، ونعمة الإسلام، ونعمة الرزق، ونعمة الأمن، ونعمة الصحة والفراغ، ونعمة الأزواج والأولاد، وغيرها من النعم الظاهرة والباطنة.
ب- أدوات الشكر التي يقع بها:
جاء في لسان العرب (^٢): «والشكر: مقابلة النعمة بالقول والفعل والنية، فيُثني على المنعِم
(^١) «لسان العرب» مادة «شكر».
(^٢) «لسان العرب» مادة «شكر».