218

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يتعوذ في صلاته من فتنة المحيا والممات (^١).
٧ لزوم جماعة المسلمين وإمامهم:
قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥].
وعن عُبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال فيما أخَذ علينا: «أنْ بايَعَنا على السمع والطاعة، في مَنْشَطِنا ومَكْرَهِنا، وعُسْرِنا ويُسْرِنا، وأَثَرَةً علينا، وأنْ لا نُنَازِعَ الأْمرَ أهلَه، إلا أنْ ترَوْا كفرًا بَوَاحًا، عندكم من الله فيه بُرهانٌ» (^٢).
وعنه ﵁ قال: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وألا ننازِعَ الأمرَ أهلَه، وأن نقومَ أو نقولَ بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» (^٣).
وفي حديث العِرباض بن سارية ﵁ قال ﷺ: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة» (^٤) يعني: لولاة أمور المسلمين؛ لما في ذلك من اجتماع كلمة المسلمين وقوتهم وهيبتهم أمام أعدائهم (^٥).
وكان ﷺ يقول في خطبته: «وخير الحديث كتاب الله، وخير الهَدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» (^٦).
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى (^٧): «كذلك من أعظم الفتن فتنة

(^١) أخرجه البخاري في الأذان (٨٣٢)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٥٨٩)، وأبو داود في الصلاة (٨٨٠)، والنسائي في السهو (١٣٠٩).
(^٢) أخرجه البخاري (٧٠٥٥)، ومسلم (١٧٠٩).
(^٣) أخرجه البخاري (٧١٩٩)، ومسلم (١٧٠٩).
(^٤) سبق تخريجه.
(^٥) انظر: «الفقه في الدين عصمة من الفتن» (ص ١٨ - ١٩).
(^٦) أخرجه مسلم في الجمعة (٨٦٧)، والنسائي في صلاة العيدين (١٥٧٨)، وابن ماجه في المقدمة (٤٥) من حديث جابر ﵁.
(^٧) في كتابه: «الفقه في الدين عصمة من الفتن» (ص ١٨ - ١٩).

1 / 222