187

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

فقال رسول الله ﷺ: «القِصاص، القصاص». فقالت أم الربيع: يا رسول الله، أيُقتص من فلانة؟! والله لا يُقتص منها. فقال النبي ﷺ: «سبحان الله يا أم الربيع، القِصاصُ كتابُ الله». قالت: والله لا يُقتص منها أبدًا. قال: فما زالت حتى قبِلوا الديَةَ. فقال رسول الله ﷺ: «إن من عبادِ اللهِ مَن لو أقسَمَ على اللهِ لَأَبَرَّه» (^١).
فهذه شهادة من رسول الله ﷺ للبراء بن مالك وأم الربيِّع ﵄ بإجابة دعوتهما، كما أن في الحديثين دلالة على أن من نال هذه المكانة عند الله ﷿ فهو مجاب الدعوة.
٢ المضطر:
قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢].
٣ المظلوم:
عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن، فقال: «واتقِ دعوةَ المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» (^٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث دعوات يُستجاب لهن لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده» (^٣).
وفي رواية: «ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يُفطِر، ودعوة المظلوم، يرفعها الله فوق الغَمام، ويفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنَّكِ ولو بعد حين» (^٤).

(^١) أخرجه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٠٦)، ومسلم في القسامة والمحاربين والقصاص والديات (١٦٧٥)، وأبو داود في الديات (٤٥٩٥)، والنسائي في القسامة (٤٧٥٥)، وابن ماجه في الديات (٢٦٤٩).
(^٢) سبق تخريجه قريبًا.
(^٣) أخرجه أبو داود في الوتر (١٥٣٦)، والترمذي في البر والصلة (١٩٠٥)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٦٢). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وحسنه الألباني أيضًا في «صحيح أبي داود» (١٣٧٤).
(^٤) أخرجها الترمذي في الدعوات (٣٥٩٨)، وابن ماجه في الصيام (١٧٥٢)، وأحمد ٢/ ٣٠٤ (٨٠٤٣). قال الترمذي: «حديث حسن».

1 / 191