185

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

٦ الدعاء داخل الكعبة:
عن أسامة بن زيد ﵄: أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها (^١).
٧ الدعاء في الملتزَم، وهو ما بين الحجر الأسود والباب:
دعاء الملتزم لم يثبت فيه شيء عن النبي ﷺ، لكنَّ كثيرًا من الصحابة ﵃ كانوا يفعلونه، منهم ابن عباس ﵄ وغيره (^٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وإنْ أحب أن يأتي الملتزم- وهو ما بين الحجر الأسود والباب- فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله تعالى حاجته، فعل ذلك، وله أن يفعل ذلك قبل طواف الوداع، فإن هذا الالتزام لا فرق بين أن يكون حال الوداع أو غيره، والصحابة كانوا يفعلون ذلك حين يدخلون مكة … ولو وقف عند الباب ودعا هناك من غير التزام للبيت كان حسنًا» (^٣).
وقال ابن باز ﵀: «دعاء الملتزم لا بأس به، فعله كثير من الصحابة، ورُوي عن النبي ﷺ أنه فعله، ولكن في سنده نظر، ولكن فعله بعض الصحابة، وهو ما بين الركن والباب، إن كان يقف فيه ويدعو ربه لا بأس بهذا، تُرجى فيه الإجابة» (^٤).
وقال ابن عثيمين: «الالتزام لم ترد فيه سُنة، لكن الصحابة ﵃ كانوا يفعلونه عند القدوم. والفقهاء قالوا: يفعله عند المغادرة. وعلى هذا فالالتزام لا بأس به ما لم يكن فيه أذية وضيق» (^٥).
٨ الدعاء في المسجد الحرام ومسجد الرسول ﷺ والمسجد الأقصى:
لأن الصلاة والعبادة فيها تضاعَف، وغير ذلك.
وقد يكون للدعاء في سائر المساجد فضل؛ لأنها بيوت الله، وأفضل بقاع الأرض.

(^١) أخرجه مسلم في الحج (١٣٣٠)، والنسائي في مناسك الحج (٢٩١٧)، وأحمد ٥/ ٢٠١ (٢١٧٥٤).
(^٢) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٢٣٠).
(^٣) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ١٤٢ - ١٤٣).
(^٤) انظر: «موقع ابن باز ﵀» صوتيًّا.
(^٥) انظر: «الشرح الممتع» (٧/ ٣٧٢).

1 / 189