178

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

وعن ابن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، وكذا وكذا. فقال: يا بني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء، فإياك أن تكون منهم، إنك إن أُعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أُعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر» (^١).
ب- التكلف في السجع في الدعاء:
فإن حال الداعي ينبغي أن تكون حال ذل وخضوع، والتكلف في السجع ينافي ذلك.
قال ابن عباس ﵄ لأحد أصحابه من نصيحةٍ له: «فانظر السجع من الدعاء فاجتنبْه؛ فإني عهِدتُ رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك»؛ يعني: لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب (^٢).
ج- الدعاء على النفس والأهل والولد والمال، أو على من لا يستحق ذلك:
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدْعُوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم» (^٣).
د- الدعاء بإثم أو قطيعة رحم:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل» (^٤).
هـ- تحجير رحمة الله تعالى ومغفرته:

(^١) أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٨٠)، وأحمد ١/ ١٧٢ (١٤٨٣). وضعف إسناده أحمد شاكر في تخريجه لـ «المسند». وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٣٠): «حسن».
(^٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٣٧).
(^٣) أخرجه مسلم في الزهد (٣٠٠٩)، وأبو داود في الوتر (١٥٣٢).
(^٤) سبق تخريجه.

1 / 182