152

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

الوقفة الثانية في:
آداب الدعاء، وأسباب الإجابة
آداب الدعاء وأسباب الإجابة كثيرة، من أهمها ما يلي:
١ الحمد لله، والثناء على الله ﷿:
كما علَّم الله ﷿ المؤمنين في قوله ﷿ في سورة الفاتحة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٢ - ٤] فهذه الآيات حمد وثناء وتمجيد لله تعالى، وهو إخبار وأمر للمؤمنين بأن يقدموا بين يدي دعائهم الحمد والثناء والتمجيد له ﷿؛ ليجيبهم، ولهذا قال في الحديث القدسي عن قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]: «هذه بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل». وقال عن قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ إلى آخر السورة، [٦ - ٧]، «وهذه لعبدي ولعبدي ما سأل» (^١).
وكما جاء في دعاء ذي النون ﵇، قال تعالى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧].
وعن شداد بن أوس الداري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سيِّد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، قال: «من قالها من النهار مُوقِنًا بها فمات من يومه قبل أن يُمسيَ فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة» (^٢).

(^١) أخرجه مسلم في الصلاة (٣٩٥)، وأبوداود (٨٢١)، والنسائي في الافتتاح (٨٧٢)، والترمذي في التفسير (٢٩٥٣)، وابن ماجه- في إقامة الصلاة (٨٣٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٠٦)، والنسائي في الاستعاذة (٥٥٢٢)، والترمذي في الدعوات (٣٣٩٣).

1 / 156